الشريف المرتضى

86

الذريعة ( أصول فقه )

يكون نهيا عن ضده ، لان الامر مسموع ، وما يدرك لا يجب أن يقع فيه خلاف بين العقلاء مع السلامة ، وما يسمع من قول القائل : افعل ، لا تفعل . وإنما الخلاف في أنه هل يجب ان يكون الآمر في المعنى ناهيا عن ضد ما أمر به ، والمجبرة يبنون ذلك على أن إرادة الشئ كراهة لضده ، وكراهته إرادة لضده . والفقهاء يقولون : إن الموجب للشئ يجب أن يكون حاظرا لضده ، وهذا معنى النهي . وفيهم من يقسم ، ويقول : إذا لم يكن للفعل إلا ضد واحد ، فالامر بأحدهما نهي عن الآخر ، والنهي عن أحدهما أمر بالآخر ، وإذا كانت له أضداد كثيرة ، لم تجب فيه هذه القضية . وقد دللنا فيما تقدم على ما يبطل هذا المذهب ، وبينا أن الذي يقتضيه الامر كون فاعله مريدا للمأمور به ، وأنه ليس من الواجب أن يكره الترك ، بل يجوز أن يكون مريدا له ، أو لا مريدا ولا كارها . وهذا كله يسقط بالنوافل ، فإن الله - تعالى - قد أمر بها ، وما نهى