الشريف المرتضى
84
الذريعة ( أصول فقه )
به من الزاد والراحلة ، بل متى اتفق لنا النصاب ، وحال عليه الحول ، وجبت الزكاة ، وكذلك في الزاد والراحلة . والضرب الآخر يجب فيه مقدمات الفعل ، كما يجب هو في نفسه ، وهو الوضوء للصلاة ، وما جرى مجراها ، وإذا انقسم الامر في الشرع إلى قسمين ، فكيف نجعلهما قسما واحدا . فإذا قيل : مطلق الامر يقتضي تحصيل مقدماته ، فأما ما كان مشروطا منه بصفة كالزكاة والحج فلا يجب ذلك فيه ، قلنا : هذه دعوى ، ما الفرق بينكم ، وبين من عكسها ، فقال : إن مطلق الامر يقتضي إيجابه دون غيره ، فإذا علمنا وجوب المقدمات كالوضوء في الصلاة ، علمناه بدليل خارج عن الظاهر . والصحيح أن الظاهر يحتمل الامرين احتمالا واحدا ، وإنما يعلم كل واحد منهما بعينه بدليل . فان تعلقوا بالسبب والمسبب ، وأن إيجاب المسبب إيجاب للسبب لا محالة .