الشريف المرتضى

73

الذريعة ( أصول فقه )

الحكيم لغيره افعل كذا وكذا غدا أو بعد شهر ، لما وجب أن يبين له حكم الترك في هذا الوقت ، وليس بوقت للحاجة ، وأنتم لا تفرقون في حمل الامر على الندب بين أن يكون على الفور أو على التراخي . وهذه جملة كافية في الاطلاع على سر هذا الباب فليحسن تأملها . فصل في حكم الامر الوارد بعد الحظر اعلم أن أكثر المتكلمين * في أصول الفقه أطبقوا على أن الامر الوارد بعد الحظر يقتضي الإباحة وإطلاق الحظر الذي تقدم ، وإن كانوا يذهبون إلى أنه لو انفرد ، وكان مبتدأ ، اقتضى الوجوب ولسنا ندري ما السبب في استمرار هذه الشبهة الضغيفة . والصحيح أن حكم الامر الواقع بعد الحظر هو حكم الامر المبتدأ ، فإن كان مبتدأه على الوجوب أو الندب أو الوقف بين الحالين ، فهو كذلك بعد الحظر . والذي يدل على ذلك أن الامر إنما يدل على ما يدل عليه ، لأمر يرجع إلى كونه أمرا ، وإذا كانت هذه الصفة لا تتغير بوقوعه بعد الحظر ،