الشريف المرتضى

59

الذريعة ( أصول فقه )

الحج : أنه لعامنا هذا أم للأبد - فقال - ع - : لا ، للأبد ، ولو قلت : نعم ، لوجب ، ولو لم تفعلوا ، لضللتم . وهذا صريح في أن الامر يقتضي الايجاب . ورابعها توبيخه - ع - أبا سعيد الخدري لما دعاه وهو في الصلاة ، فلم يجبه ، وقوله - ع - ألم تسمع الله - تعالى - يقول : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم . فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إننا لا نسلم ما ادعيتموه لا حكما ولا علة ، لأنه ليس كل عبد يستحق الذم ، إذا لم يفعل ما أمره مولاه ، ومن استحق الذم منهم فليس العلة في استحقاقه مجرد خلاف الامر ، لأنا لو فرضنا عبدا سمع مجرد الامر من مولاه ، وهو لا يعرف العادة العامة ، ولا عادة مولاه الخاصة ، وفوت منفعة مولاه بمخالفة أمره ، فإنه لا يستحق الذم . ولو أمره مولاه بما يختص بمصالح العبد ، من غير أن يعود على السيد منه نفع أو ضرر ، لما ذمه أحد من العقلاء