الشريف المرتضى
60
الذريعة ( أصول فقه )
إذا لم يفعل ، فالحكم الذي قضوا به ، نحن نخالف فيه ، ثم لو عرف العبد كراهية مولاه لمخالفته ، إما بالعادة ، أو بشاهد الحال ، نحو أن يأمره بأن يسقيه الماء وقد غص بلقمة ، فاستحق الذم على خلافه ، وما كانت العلة في ذلك ما ادعي من مجرد خلاف الامر ، * بل ما ذكرناه . ومما يوضح ما ذهبنا إليه أن الامر لو أفاد الايجاب لأمر يرجع إليه ، لم يفترق الحال بين الكبير والصغير ، والجليل والوضيع فكيف يختص الايجاب بأمر الاعلى للأدون ، لولا أن ذلك ليس بموجب عن الامر . وإنما يقتضي الايجاب لأسباب عارضة من أحوال وعادات . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : قد وضعوا للايجاب لفظا في اللغة ، وهو أوجبت ، وألزمت ، ومتى لم تفعل استحققت الذم والعقاب ، فإذا قالوا : هذه صيغة الخبر ، وأردنا ما هو بصيغة الامر ، قلنا : هذا