الشريف المرتضى

5

الذريعة ( أصول فقه )

وعلق عنا دفعات لا تحصى من غير كتاب يقرأه المعلق علينا من مسائل الخلاف على غاية الاستيفاء دفعات كثيرة . وعلق عنا كتاب العمدة * مرارا لا تحصى . والحاجة مع ذلك إلى هذا الكتاب الذي قد شرعنا فيه ماسة تامة ، والمنفعة به عامة ، لان طالب الحق من هذا العلم يهتدى بأعلامه عليه ، فيقع من قرب عليه . ومن يعتقد من الفقهاء مذهبا بعينه تقليدا أو إلفا في أصول الفقه ، ينتفع بما أوضحناه من نصرة ما يوافق فيه ، مما كان لا يهتدى إلى نصرته وكشف قناع حجته ، ولا يجده في كتب موافقيه ومصنفيه ويستفيد أيضا فيما يخالفنا فيه ، إنا حررنا في هذا الكتاب شبهه التي هي عنده حجج وقررناها ، وهذبناها ، وأظهرنا من معانيها ودقايقها ما كان مستورا ، وإن كنا من بعد عاطفين على نقضها وإبانة فسادها ، فهو على كل حال متقلب بين فائدتين مترددتين منفعتين . فهذا الكتاب إذا أعان الله تعالى على إتمامه وإبرامه ، كان بغير نظير من الكتب المصنفة في هذا الباب . ولم نعن في تجويد وتحرير وتهذيب ، فقد يكون ذلك فيما سبق إليه من المذاهب والأدلة ،