الشريف المرتضى

6

الذريعة ( أصول فقه )

وإنما أردنا أن مذاهبنا في أصول الفقه ما اجتمعت لاحد من مصنفي كتب أصول الفقه . وعلى هذا فغير ممكن أن يستعان بكلام أحد من مصنفي الكلام في هذه الأصول ، لان الخلاف في المذاهب والأدلة والطرق والأوضاع يمنع من ذلك ، ألا ترى أن الكلام في الأمر والنهي الغالب على مسائله والأكثر والأظهر أخالف القوم فيه ، والعموم والخصوص فخلافي لهم ، وما يتفرع عليه أظهر ، وكذلك البيان والمجمل والاجماع والاخبار والقياس والاجتهاد مما خلافي جميعه أظهر من أن يحتاج إلى إشارة ، فقد تحقق استبداد هذا الكتاب بطرق مجددة لا استعانة عليها بشئ من كتب القوم المصنفة في هذا الباب . وما توفيقنا الا بالله تعالى . وقد سميته بالذريعة إلى أصول الشريعة ، لأنه سبب ووصلة إلى علم هذه الأصول . وهذه اللفظة في اللغة العربية وما تتصرف إليه تفيد هذا المعنى الذي أشرنا إليه ، لأنهم يسمون الحبل الذي يحتبل به