الشريف المرتضى

53

الذريعة ( أصول فقه )

في الشئ الواحد في الدلالة على الحقيقة . وإذا ثبت اشتراك هذه الصيغة بين الوجوب والندب ، لم يجز أن يفهم أحدهما من ظاهر القول إلا بدليل منفصل . ونحن وإن ذهبنا إلى أن هذه اللفظة مشتركة في اللغة بين الندب والايجاب ، فنحن نذهب إلى أن العرف الشرعي المتفق المستمر قد أوجب أن يحمل مطلق هذه اللفظة إذا وردت عن الله ( تعالى ) أو عن الرسول ( ص ع ) - على الوجوب ، دون الندب ، وعلى الفور ، دون التراخي ، وعلى الاجزاء ، وتعلق الأحكام الشرعية به . وفي النهي أنه يقتضي فساد المنهي عنه ، وفقد إجزائه . وكذلك نقول في اللفظ الذي يذهب الفقهاء إلى أنه موضوع للاستغراق والاستيعاب في اللغة ، ونذهب نحن إلى اشتراكه ، فنذهب إلى أن العرف الشرعي قرر ومهد حمل هذه الألفاظ - إذا وردت عن الله ( تعالى ) أو عن رسوله ( ص ع ) - مع الاطلاق والتجريد على الاستغراق ، وإنما يرجع في التخصيص إلى الدلالة . والذي يدل على صحة هذه الجملة ما هو ظاهر لا يدخل على أحد