الشريف المرتضى

471

الذريعة ( أصول فقه )

قرآنا ليكون النسخ به لا بالسنة ؟ ! وبعد فلو سلم لهم ما اقترحوه ، لم يخرج القرآن من أن يكون ناسخا للسنة ، بل كانا معا ناسخين ، وليس ذلك بملتبس بالبيان ، ولا مخرج له - ص ع - عن كونه مبينا . وقد استدل على جواز نسخ السنة بالقرآن بوقوع ذلك ، والوقوع أكثر من الجواز ، وذكر أن تأخير الصلاة في وقت الخوف كان هو الواجب أولا ، ثم نسخ بقوله - تعالى - : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) . وإنما كان ذلك نسخا من حيث كان جواز التأخير مع استيفاء الأركان كالمضاد للأداء في الوقت مع الاخلال ببعض ذلك . وذكر - أيضا - أن قوله - تعالى - : ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ) نسخ مصالحته - صلى الله عليه وآله - قريشا على رد النساء . وأقوى من ذلك نسخ القبلة الأولى وكانت ثابتة بالسنة ، بالقبلة الثانية وهي معلومة بالقرآن . فصل فيما يعرف به كون الناسخ ناسخا والمنسوخ منسوخا اعلم أن كون الناسخ ناسخا إنما يعلم بان يكون لفظه يقتضي