الشريف المرتضى

460

الذريعة ( أصول فقه )

هذا يمنع من كونه ناسخا . ويمنعون من أن يكون القياس منسوخا بأنه تابع لاصله ، ولا يجوز نسخه مع بقاء أصله . فصل في جواز نسخ القرآن بالسنة إعلم أن السنة على ضربين : مقطوع عليها معلومة ، وأخرى واردة من طريق الآحاد : فأما المقطوع عليها ، فإن الشافعي ومن وافقه يذهبون إلى أنها لا ينسخ بها القرآن ، وخالف باقي العلماء في ذلك . واما السنة التي لا يقطع بها فأكثر الناس على أنه لا يقع بها نسخ القرآن ، وخالف أهل الظاهر وغيرهم في جواز ذلك ، وادعوا - أيضا - وقوعه . والذي يبطل أن ينسخ القرآن بما ليس بمعلوم من السنة أن هذا فرع مبنى على وجوب العمل بخبر الواحد في الشريعة ، لان من يجوز النسخ يعتمد على أنه كما جاز التخصيص به ، وترك