الشريف المرتضى
461
الذريعة ( أصول فقه )
الظاهر لأجله ، والعمل به في الاحكام المبتدأة ، جاز النسخ - أيضا - به . وأن دليل وجوب العمل بخبر الواحد مطلق ، غير مختص ، فوجب حمله على العموم ، وإذا بطل العمل بخبر الواحد في الشرع ، بما سنتكلم عليه عند الكلام في الاخبار بمشية الله - تعالى - ، بطل النسخ ، لان كل من لم يعمل به في غير النسخ لا ينسخ به ، فالقول بالنسخ مع الامتناع من العمل أصلا خارج عن الاجماع . وهذا أولى مما يمضى في الكتب من أن الصحابة ردت اخبار الآحاد إذا كان فيها ترك للقرآن ، لان الخصوم لا يسلمون ذلك ، ولأنه يلزم عليه أن لا يخصص الكتاب بخبر الواحد ، لان فيه تركا لظاهره . وليس يجب من حيث تعبدنا الله بالعمل بخبر الواحد في غير