الشريف المرتضى
444
الذريعة ( أصول فقه )
في الشريعة ، حتى يصير لو وقع مستقبلا من دون تلك الزيادة ، لكان عاريا من كل تلك الأحكام الشرعية التي كانت له ، أو بعضها ، فهذه الزيادة تقتضي النسخ . ومثاله زيادة ركعتين على سبيل الاتصال ، كما روي أن فرض الصلاة كان ركعتين ، فزيد في صلاة الحضر . وإنما قلنا : إن هذه الزيادة قد غيرت الأحكام الشرعية ، لأنه لو فعل بعد زيادة الركعتين على ما كان يفعلهما عليه أولا ، لم يكن لهما حكم ، وكأنه ما فعلهما ، ويجب عليه استينافهما . ولان مع هذه الزيادة يتأخرون ما يجب من تشهد وسلام ، ومع فقد هذه الزيادة لا يكون كذلك . وكل ما ذكرناه يقتضي تغير الأحكام الشرعية بهذه الزيادة . ولا يلزم على هذا ما نقوله من أن كل جزء من الصلاة له في استحقاق الثواب حكم نفسه ، ولا يقف على غيره ، لان النسخ إنما يدخل في الأحكام الشرعية ، واستحقاق الثواب من الاحكام