الشريف المرتضى

430

الذريعة ( أصول فقه )

يشتبه ، ولا يشتبه . والصحيح أن نسخ الشئ قبل فعله وبعد مضي وقته جائز ، لان الله - تعالى - قد يحسن أن يأمر بالفعل من يعصيه ، كما يحسن أن يأمر من يطيعه ، وإذا كان لو أمر من أطاع ، لجاز النسخ بلا خلاف ، فكذلك أمر من يعصي ، لان بالطاعة أو المعصية لا يتغير حسن النسخ التابع لتعريف المصالح في المستقبل . و - أيضا - فقد دللنا على أن الشرائع لازمة للكفار ، فالنسخ قد تناولهم وإن عصوا ولم يفعلوا ، وإذا جاز ذلك فيهم ، جاز في غيرهم . فصل في أنه لا يجوز نسخ الشئ قبل وقت فعله اختلف الناس في ذلك : فذهب قوم من المتكلمين ومن