الشريف المرتضى

431

الذريعة ( أصول فقه )

أصحاب الشافعي إلى أنه جائز أن تنسخ العبادة قبل وقت فعلها ، وذهب أكثر المتكلمين وأصحاب أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه غير جائز ، وهو الصحيح . والذي يدل عليه وجهان : أحدهما أنه يقتضي البداء لان شروط البداء التي تقدم ذكرها حاصلة هيهنا . والوجه الآخر أن ذلك يقتضي إضافة قبيح إلى الله - تعالى - إما الامر أو النهي ، لان الفعل لا يخلو من أن يكون قبيحا ، فالامر به قبيح ، أو حسنا ، فيكون النهي عنه قبيحا . وليس يمكنهم أن يقولوا : أن المكلف ليس بواحد ، ولا الوقت ، لأنه إبطال للمسألة ، من حيث كان الخلاف في هل يجوز أن ينسخ عن كل مكلف بعينه ما أمر به في وقت بعينه بالنهي قبل حضور الوقت ، فعدلوا عن ذلك إلى الشرطين الأخيرين ، إما كون الفعل واحدا ، أو كون الوجه أو الشرط واحدا .