الشريف المرتضى

419

الذريعة ( أصول فقه )

ومن شرط الناسخ أن يكون في وقوع العلم به كالمنسوخ وسيأتي بيان ذلك في إبطال النسخ بخبر الواحد بمشية الله تعالى . وليس من شرط الناسخ أن يكون لفظ المنسوخ ، متناولا له ، لأنه لا فرق بين أن يعلم استمرار الحكم بظاهر الخطاب ، أو يعلم ذلك بقرينة . وليس من شرطه أن لا يتأخر عن المنسوخ ، كما قلنا في تخصيص العام ، وبيان المجمل ، عند من ذهب إلى ذلك ، بل الناسخ يجب تأخره كما صرحنا به في حده . وليس من شرط النسخ التنبيه في حال الخطاب في الجملة عليه ، على ما ظنه بعضهم ، وذلك أنه لا وجه لوجوب ذلك ، بل هو موقوف على المصلحة ، فربما اقتضته ، وربما لم تقتضه . وليس من شرطه أن لا يكون اللفظ مقتضيا للتأيد ، ففي الناس من ذهب إلى أنه - تعالى - لو قال : ( افعلوا الصلاة أبدا ) ، ما جاز النسخ ، وإنما يجوز مع الاطلاق . وما هذا باطل ، لان