الشريف المرتضى
420
الذريعة ( أصول فقه )
لفظة التأييد في التعارف يقتضي التوقيف ، كقول القائل : ( لازم الغريم أبدا ) و ( تعلم العلم أبدا ) وقد ثبت أن التكليف منقطع ، وأن انقطاعه متوقع من وجوه ، فكيف يمنع هذا اللفظ من النسخ ولو منع من ذلك ، لمنع من العجز ، ووجوه التعذر . وليس من شرط النسخ أن يقع بما هو أخف في التكليف على ما ذهب إليه بعض أهل الظاهر ، وذلك أن التكليف على سبيل الابتداء ، وعلى جهة النسخ إنما هو تابع للمصلحة ، وقد تتفق المصلحة في الأشق والأخف معا ، وفي الأشق من زيادة التعريض للثواب ما ليس في الأخف . والشبهة في هذا ضعيفة جدا . وقد ذكر من وقوع النسخ في القرآن بما هو اشتق منه ما فيه كفاية ، وهو معروف .