الشريف المرتضى

417

الذريعة ( أصول فقه )

إلى أن أنسخه عنكم ) والدليل الشرعي الوارد بزوال الحكم يوصف بأنه ناسخ . ومن شرط النسخ أن يكون في الأحكام الشرعية ، دون أجناس الافعال . وينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها أن يزول الحكم لا إلى بدل والثاني أن يزول إلى بدل يضاده ، ويكون نسخا . والثالث أن يزول إلى بدل يخالفه . فأما زواله لا إلى بدل ، فإنما يكون نسخا ، لأنه علم به أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم مرتفع في المستقبل . ولأنه إذا زال إلى بدل ، فالذي أوجب كونه منسوخا زواله لا ثبوت البدل ، لأنه إن ثبت من دون زوال الأول ، لم يكن نسخا . ومن حق هذا الضرب أن لا يعلم نسخه إلا بدليل دون الاحكام . فأما ما يرتفع إلى بدل مخالف ، فمن حقه - أيضا - أن لا