الشريف المرتضى

384

الذريعة ( أصول فقه )

بأنا لا نفهم بها مراد المخاطب ، وجدنا ذلك فيما علمنا حسنه ضرورة من خطاب الملك لخليفته ، لان خليفة الملك لا يعرف من خطابه المجمل الذي حكيناه مراده الذي أحاله في تفصيله على البيان . وإن عللنا قبحه بأنه مما لا فائدة فيه ، فقد بينا أنه يمكن أن يدعى فيه فائدة ، فإنه لا يعدو أحد أقسام الكلام المعهودة ، ولا بد من أن يكون المخاطب - إذا كان حكيما - مريدا لبعضها . وإن عللنا حسن الأمثلة التي علمنا حسنها بأنها تفيد فائدة ما ، أو مما يتعلق مصلحة المخاطب بها ، بأن يعتقد ويعزم على الامتثال عند البيان ، فهذا كله قائم في الخطاب بالزنجية . فلا بد من التعليل بما لا يقتضى قبح ما علمنا حسنه ، ولا حسن ما علمنا قبحه . ويمكن تعليل قبح الخطاب بالزنجية بأنه غير مفهوم منه نوع الخطاب ، ولا أي ضرب هو من ضروبه ، ألا ترى أنه لا يفصل المخاطب بين كونه أمرا أو نهيا أو خبرا أو استخبارا أو استفهاما