الشريف المرتضى
385
الذريعة ( أصول فقه )
أو عرضا أو تمنيا ، ويجوز أن يكون شاتما له وقاذفا كما يجوز أن يكون مادحا له ومثنيا عليه . وهذه النكتة تبطل فرقهم بين الامرين بأن الخطاب بالزنجية إذا وقع من حكيم ، فلا بد من أن يكون أمرا أو نهيا ، فيجب على المخاطب أن يعزم على فعل ما يبين له ، لأنا قد بينا أنه قد يجوز أن يخلو الخطاب بالزنجية من كل تكليف ، وإلزام إلى أن يكون شتما وقذفا وما جرى مجريهما مما لا نفع فيه ، فلا يمكن أن يقال : إنا نعزم على فعل ما يبين لنا ، وقد علمنا أن المجمل يفصل فيه بين أنواع الخطاب وضروبه ، وإنما يلتبس على المخاطب تفصيل ما تعلق الامر به مما هو واقف على البيان ، فهذه علة صحيحة في قبح الخطاب بالزنجية لا نجدها فيما علمنا حسنه من المثال . وإن شئت أن تقول : العلة في قبح الخطاب بالزنجية أن