الشريف المرتضى
379
الذريعة ( أصول فقه )
يقطعون على أن القائل إذا قال : ( اضرب الرجال ) على أن المراد ثلاثة ، وإنما يشك فيما زاد على هذا العدد ، ومن جوز تأخير بيان العموم يجوز في وقت الحاجة أن يبين أن المراد واحد من الرجال . دليل آخر : ومما يدل على ذلك أن القول بجواز تأخير بيان تخصيص العموم يقتضي أن يكون المخاطب قد دل على الشئ بخلاف ما هو به ، لان لفظ العموم مع تجرده يقتضي الاستغراق ، فإذا خاطب به مطلقا ، لا يخلو من أن يكون دل به على الخصوص ، وذلك يقتضي كونه دالا بما لا دلالة فيه ، أو يكون قد دل به على العموم ، فقد دل على خلاف مراده لان مراده الخصوص فكيف يدل عليه بلفظ العموم . فإن قيل : إنما يستقر كونه دالا عند الحاجة إلى الفعل . قلنا : حضور زمان الحاجة ليس بمؤثر في دلالة اللفظ ، فإن دل اللفظ على العموم فيها ، فإنما يدل لشئ يرجع إليه ، وذلك