الشريف المرتضى
380
الذريعة ( أصول فقه )
قائم قبل وقت الحاجة . على أن وقت الحاجة إنما يعتبر في القول الذي يتضمن تكليفا . فأما ما لا يتعلق بالتكليف من الاخبار وضروب الكلام ، يجب أن يجوز تأخير بيان ضروب المجاز فيه عن وقت الخطاب إلى غيره من مستقبل الأوقات ، وهذا يؤدي إلى سقوط الاستفادة من الكلام ، وأن وجوده في الفائدة كعدمه . وقد استدل من دفع جواز تأخير بيان المجمل بأن قال : خطاب العربي بالزنجية لا إشكال في قبحه ، ومثله الخطاب بالمجمل ، والعلة الجامعة بينهما أنه خطاب لا يفهم منه المراد . قالوا : وليس لاحد أن يفرق بين الامرين بأن الخطاب بالزنجية لا يفهم منه شئ من الفوائد ، والمجمل يستفاد منه على كل حال ، لأنه - تعالى - إذا قال : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم بها ) ، و ( أقيموا الصلاة ) ، فالمخاطب يستفيد أنه مأمور بأخذ الصدقة من المال ، وإن جهل