الشريف المرتضى
325
الذريعة ( أصول فقه )
وأما طريقة التعليل ، فأكثر ما فيها أن يعقل من قوله - عليه السلام - : ( إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) تعليق الحكم بهذه الصفة فمن أين تعديه إلى كل ما كانت له هذه الصفة ، وذلك إنما يكون بالعبادة بالقياس ، وإلا لم يكن مستفادا . فأما الزجر : فالأولى أن يكون قوله - تعالى - : ( والسارق والسارقة ) - إذا ثبت أنه زجر عن السرقة - أن القطع إنما كان لأجل السرقة . والأغلب في العادة والتعارف أن من أوجب شيئا ، فقد أوجب ما لا يتم إلا به . فأما ما لا يستقل بنفسه ، ويحتاج إلى بيان ، فهو على ضربين : أحدهما يحتاج إلى بيان ما لم يرد به مما يقتضي ظاهره كونه مرادا به كقوله - تعالى - : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) و ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة