الشريف المرتضى

312

الذريعة ( أصول فقه )

فصل في تخصيص العموم بمذهب الراوي اعلم أن هذه المسألة كالفرع على قبول أخبار الآحاد ، والعمل بها ، وسنذكر ما عندنا في ذلك إذا انتهينا إلى الكلام في الاخبار بمشية الله - تعالى - وعونه . وإذا فرضنا العمل بما يرويه الواحد ، لم يجب أن يخصص عموم ما يرويه بمخالفته له لان غاية حسن الظن بالراوي أنه ما عدل عن عموم ما رواه هوى ولا تقليدا ، لكن لوجه من الوجوه ، وذلك الوجه يحتمل أن يكون لأنه علم قصده عليه السلام ، ويحتمل - أيضا - أنه عمل على رواية غيره ، أو لوجه من الاستدلال والقياس ، إما أن يكون مخطئا فيه أو مصيبا ، فكيف يجوز أن يعدل عن ظاهر العموم ، والعمل به واجب ، لأمر محتمل للحق والباطل والصحيح والفاسد . والأشبه