الشريف المرتضى
266
الذريعة ( أصول فقه )
المواضع ، ليقف الكلام عن النفوذ والمضي ، لا لغير ذلك . فإذا قيل لنا : فلم إذا تعقبت المشية جملتين أو جملا ، اقتضت وقوف حكم الجميع ، وألا أجزتم تعلقها بما يليها ، دون غيره . قلنا : ذلك كان ممكنا لولا الدليل ، وقد أجمعت الأمة على أن حكم الجميع يقف ، فلم يرد حكم المشية إلى الجميع إلا بدليل ، وما نأبى أن يرجع الاستثناء أو الشرط إلى جميع الجمل بدليل ، وإنما نأبى القطع على ذلك بالظاهر من غير دليل . ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : إن صحة عود الاستثناء إلى كل واحد من الجمل لا يقتضي القطع على عوده إليها بأسرها ، وإنما يقتضي التجويز لذلك والشك فيه ، فرقا بين ما يصح عوده إليه وبين ما لا يصح ذلك فيه . والعموم عند من قال : أن لفظه بظاهره يتناول الجميع ، لم يقل فيه بذلك لصحة التناول ، بل