الشريف المرتضى

265

الذريعة ( أصول فقه )

المكرمين تخالف صفات المضروبين من وجوه شتى ، وإنما العطف يقتضي الجمع بينهما في بعض الأحكام ، فإذا قال : ( ضربت زيدا وعمروا ) ، فالعطف سوى بينهما في الضرب ، وإذا قال : ( ضربت زيدا ، وأكرمت عمروا ) ، فالتسوية بينهما من حيث أوقع بكل واحد منهما حدثا من جهة فأما ساير الأحكام ، فلا تسوية بينهما فيها فلا يجب إذا أن يستويا في رجوع الاستثناء إليهما . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : إن ذكر مشية الله عقيب الجمل ليس باستثناء ولا شرط ، لأنه لو كان استثناء ، لكان فيه بعض حروف الاستثناء ، ولا حرف هيهنا من حروفه . ولو كان شرطا على الحقيقة ، وان كان فيه لفظ الشرط - لما صح دخوله على الماضي ، وقد تذكر المشية في الماضي ، فيقول القائل : لقيت زيدا ، وأكلت البارحة كذا ، ثم يقول : إنشاء الله ، وإنما دخلت المشية في كل هذه