الشريف المرتضى
264
الذريعة ( أصول فقه )
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : كيف تصير الجملتان أو الجمل كالجملة الواحدة لأجل العطف ، ومعلوم أن الجملتين إذا تعقبهما استثناء صح من المستثنى أن يصرح بأنه إنما استثنى من أحديهما دون الأخرى ، ولا يجوز في الجملة الواحدة أن يصرح بأن الاستثناء غير عائد إليها . وبعد ، فما معنى قولكم : إن الجملتين قد صارتا كالواحدة ، أتريدون أن جميع أحكام هذه قد صارت للأخرى ، أم تريدون أنهما قد اشتركا في حكم ما ، فإن أردتم الأول ، فسد بما لا يحصى ، لان أحكام الجمل وصفاتها قد تختلف مع عطف بعضها على بعض ، ألا ترى أن القائل إذا قال : ( أكرمت القوم ، وضربت الغلمان ) فعطف جملة على أخرى ، فإن أحكام الجملتين مختلفة ، لان الأولى تقتضي وقوع الاكرام ، والثانية تقتضي وقوع الضرب ، وهما مختلفتان ، وغير ممتنع أن تكون صفات