الشريف المرتضى

25

الذريعة ( أصول فقه )

اللهم إلا أن يقول جوزوا أن يكلف الله تعالى من ظن بأمارة مخصوصة تظهر له أن الفعل واجب ، أن يفعله على وجه الوجوب ، ومن ظن بأمارة أخرى أنه ندب ، أن يفعله على هذا الوجه ، وكذلك القول في الخصوص والعموم ، وسائر المسائل ، لان العمل فيها على هذا الوجه هو المقصود دون العلم ، واختلاف أحوال المكلفين فيه جائز ، كما جاز في فروع الشريعة . فإذا سئلنا على هذا الوجه ، فالجواب أن ذلك كان جائزا ، لكنا قد علمنا الآن خلافه ، لان الأدلة الموجبة للعلم قد دلت على أحكام هذه الأصول ، كما دلت على أصول الديانات ، وما إليه طريق علم لا حكم للظن فيه ، وإنما يكون للظن حكم فيما لا طريق إلى العلم به ، ألا ترى أننا لو تمكنا من العلم بصدق الشهود ، لما جاز أن نعمل في صدقهم على الظن ، وكذلك في أصول العقليات .