الشريف المرتضى
26
الذريعة ( أصول فقه )
لو أمكن أن نعلم أن في الطريق سبعا ، لما علمنا على قول من نظن صدقه من المخبرين عن ذلك ، وإذا ثبتت هذه الجملة ، وعلمنا أن على هذه الأصول أدلة ، يوجب النظر فيها العلم ، لم يجز أن نعمل فيما يتعلق بها على الظن والامارات ، ومعنا علم وأدلة . وأيضا فلو كانت العبادة وردت بالعمل فيها على الظنون ، لوجب ان يكون على ذلك دليل مقطوع به ، كما نقول لمن ادعى مثل ذلك في الأحكام الشرعية ، وفى فقد دلالة على ذلك صحة ما قلناه . وأيضا فليس يمكن أن يدعى أن المختلفين يعذر بعضهم بعضها في الخلاف الجاري في هذه الأصول ، ويصوبه ، ولا يحكم بتخطئته ، كما أمكن أن يدعى ذلك في المسائل الشرعية ، فإن من نفى القياس في الشريعة ، لا يعذر مثبتيه ، ولا يصوبه ، ومن أثبته ، لا يعذر نافيه ، ولا يصوبه ، وكذلك القول في الاجماع وأكثر مسائل الأصول .