الشريف المرتضى
238
الذريعة ( أصول فقه )
الوجه في ذلك التعريض لزيادة الثواب ، لان النظر في ذلك والتأمل له يشق ، ويستحق به زيادة الثواب ، كما نقوله في حسن الخطاب بالمتشابه . ويجوز أن يعلم أنه يؤمن عند ذلك ويطيع من لولاه لم يطع . ولا يجوز أن تتساوى الحقيقة والمجاز عند الحكيم في جميع الوجوه ، ويكون مخيرا في الخطاب بأيهما شاء ، على ما ظنه بعض من تكلم في هذا الباب ، لان الخطاب بالمجاز عدول عن الحقيقة الموضوعة ، وتعد إلى ما لم يوضع ، وذلك لا يكون إلا لغرض زائد . وربما يكون الكلام على وجه المجاز أفصح ، وأبلغ ، وأخصر ، فهذا وجه يجوز أن يكون مقصودا . فصل هل العموم إذا خص يكون مجازا أم لا اعلم أن هذا الفرع لا يتم على مذهبنا ، وإنما هو تفريع على أن للعموم صيغة مستغرقة متى استعملت في غيره كانت مجازا ، وقد