الشريف المرتضى

237

الذريعة ( أصول فقه )

فصل في أنه - تعالى - يجوز أن يخاطب بالعموم ويريد به الخصوص إعلم أنه لا شبهة في ذلك على مذهبنا في العموم ، لأنا نذهب إلى أن ألفاظ العموم حقيقة في العموم والخصوص معا ، فمن أراد كل واحد من الامرين بها ، فما خرج عن الحقيقة إلى المجاز . وعلى مذهب من خالفنا وقال : أن هذه الألفاظ موضوعة للاستغراق دون غيره ، وأنها إذا استعملت في الخصوص * ، كانت مجازا ، فكلام واضح لان الله - تعالى - قد يجوز أن يخاطب بالمجاز ، كما يخاطب بالحقيقة ، وفي القرآن من ضروب المجاز ما لا يحصى . وأكثر ألفاظ القرآن التي ظاهرها العموم قد أريد بها الخصوص . غير أنه لا بد في الخطاب بالمجاز من وجه في المصلحة زائدا على وجهها في الخطاب على جهة الحقيقة ، ويمكن ان يكون