الشريف المرتضى

226

الذريعة ( أصول فقه )

لاحد ان يعلل ذلك فيقول : إنما فعلوه من حيث عقلوه فيجب أن يكون لجميع المعاني عدة أسماء ، وكذلك لا يجب ما قالوه . والجواب عما ذكروه رابعا أنا نقول بموجب اقتراحهم ، لأنا نذهب إلى أن لفظ العموم في نفسه مخالف للفظ الخصوص ، ألا ترى أن لفظ العموم يتناول ما زاد على الواحد ، ويتعدى ، ولفظ الخصوص لا يتعدى ، لان لفظ العموم إن كان من وما وما أشبههما ، فهذا اللفظ عندنا يصلح لكل عدد من العقلاء ، قليل ، أو كثير ، ولجميعهم ، فهو مخالف في نفسه للفظ الخصوص ، وإن كان لفظ الجمع كقولنا المسلمون ، فهذا لفظ يجب تناوله لثلاثة ، ونشك فيما زاد على الثلاثة ، ويجوز في الزيادة الكثرة والقلة ، وأن تبلغ إلى الاستغراق والشمول ، فقد فارق عندنا لفظ العموم لفظ الخصوص ، كما افترقا في التأكيد . والجواب عما ذكروه خامسا أنكم قد أخللتم في القسمة .