الشريف المرتضى
227
الذريعة ( أصول فقه )
بالقسم الصحيح ، وهو أن يكون موضوعة لان يعبر بها عن كل العقلاء ، وعن بعضهم ، وآحادهم ، صلاحا لا وجوبا ، وقول بعضهم عقيب هذه الطريقة : ( وهذا إنما يدل على أن هذه اللفظة تتناول الكل ، فأما الذي يدل على وجوب استغراقها فدليل الاستثناء وطريقة الاستفهام ) من العجيب ، لان الخلاف إنما هو في وجوب الاستغراق ، وتناول هذه اللفظة للكل على سبيل الاستغراق ، فأما في الصلاح ، فلا خلاف فيه بيننا ، فنحتاج إلى تكلف دلالة عليه . وهذا يدل على قلة تأمل معتمدي هذه الطريقة . والجواب عما ذكروه سادسا أن الفزع عند العزم على العبارة عن العموم إلى هذه الألفاظ إنما يدل على أنها موضوعة لهذا المعنى ، ونحن نقول بذلك ، ولا نخالف فيه ، فمن أين أنها موضوعة لذلك على سبيل الاختصاص به من غير مشاركة فيه ، فإن القدر الذي تعلقتم به لا يدل على ذلك .