الشريف المرتضى

200

الذريعة ( أصول فقه )

وأما لفظة الناس والنساء فقد يراد بهما في بعض المواضع المعنى الذي ذكرناه من الجنسية من غير عموم ولا خصوص ، وقد تكون في موضع محتملة للعموم والخصوص ، كما قلناه في ألفاظ الجموع المشتقة من الافعال ، مثال القسم الأول قول القائل : فلان يجب النساء ويميل إلى عشرتهن ، والناس خير من الجان ، ومثال الثاني لقيت النساء ، وجاءني الناس . وأبو هاشم يوافقنا فيما ذكرناه من ألفاظ الجنس خاصة ، وإنما أبو علي هو الذاهب إلى استغراق ألفاظ الجنس للكل . فأما استعمال لفظ العموم في المعاني نحو قولهم : عمهم الخصب أو الجدب أو المرض أو الصحة فالأشبه أن يكون مستعارا مشبها بغيره ، لأنا لانفهم من إطلاق قولنا عموم وخصوص بالعرف المستقر إلا ما يعود إلى الألفاظ .