الشريف المرتضى

201

الذريعة ( أصول فقه )

ومن خالفنا من المتكلمين والفقهاء يقول في كل ما قلنا : ( أنه يستغرق من هذه الألفاظ صلاحا ) : ( أنه يستغرق وجوبا ) . وسيجئ الكلام في ذلك بعون الله ومشيته . فصل في ذكر الدلالة على أنه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصه واشتراك هذه الألفاظ التي يدعى فيها الاستغراق . الذي يدل على ذلك أن كل لفظة يدعون أنها للاستغراق تستعمل تارة في الخصوص ، وأخرى في العموم ، ألا ترى أن القائل إذا قال : من دخل داري أهنته أو أكرمته ، لا يراد به إلا الخصوص ، وقلما يراد به العموم ، ويقول : لقيت العلماء ، وقصدت الشرفاء ، وهو يريد العموم تارة ، والخصوص أخرى ، وهذا معلوم ضرورة ، مما لا يقع