الشريف المرتضى
199
الذريعة ( أصول فقه )
كقولنا : رجال * والرجال ومسلمون والمسلمون ، فهذا ألفاظ تتناول كل الرجال وجميع المسلمين صلاحا ، إذا لم يكن بين المخاطب والمخاطب عهد ينصرف ذلك إليه ، ولثلاثة بغير أعيانهم وجوبا ، ولا يجوز أن يستعمل في الواحد ولا الاثنين البتة على سبيل الحقيقة . فأما ألفاظ الجنس مثل قولنا الذهب والفضة والرقيق والنساء والناس فهي على ضربين . أحدهما لا يجوز أن يراد به عموم ولا خصوص ، ولا يتصوران في مثله ، وإنما يراد به محض الجنسية التي تميزت من غيرها كقولنا ذهب وفضة ورقيق ، فإن القائل إذا قال : الذهب أحب إلي من الفضة ، وادخار العين أولى من ادخار الورق ، فلا عموم يتصور في قوله ولا خصوص ، بل الإشارة إلى الجنسية من غير اعتبار لتخصيص ولا تعميم ، وكذلك إذا قال : استخدام الرقيق أحمد من استخدام الأحرار .