الشريف المرتضى

184

الذريعة ( أصول فقه )

من قوله - تعالى - : وحرم الربوا ، فساد أحكام عقد الربا . وخامسها أن المنهي عنه لو كان مجزيا لكان الطريق إلى معرفة ذلك الشرع ، وإنما ينبئ الشرع عن إجزائه إما بالامر والايجاب أو الإباحة ، وكل ذلك مفقود في المنهي عنه . وسادسها الخبر المروى عنه - عليه السلام - من قوله من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد ، والمنهي عنه ليس من الدين ، فيجب أن يكون باطلا مردودا . وسابعها أن عادة السلف والخلف من لدن الصحابة وإلى يومنا هذا جارية بأن يحملوا كل منهي عنه على الفساد . فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إنا قد بينا أن الامر بظاهره ومن غير دليل منفصل لا يقتضي الاجزاء ، وأنه كالنهي في أنه لا يقتضي الفساد ، فسقط هذا الوجه . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : قد اقتصرتم على دعوى ، ومن أين