الشريف المرتضى

178

الذريعة ( أصول فقه )

وقد يصح أن يقبح منه كل أفعاله على وجه ، ويحسن على وجه آخر ، وعلى هذا الوجه يصح القول بأن من دخل زرع غيره على سبيل الغصب أن له الخروج عنه بنية التخلص ، وليس له التصرف بنية الافساد ، وكذلك من قعد على صدر حي إذا كان انفصاله منه يؤلم ذلك الحي كقعوده ، وكذلك المجامع زانيا ، له الحركة بنية التخلص ، وليس له الحركة على وجه أخر . وأما بعض تصرفه ، فقد يصح أن يقبح على كل حال . فأما حسن جميع ذلك أو بعضه على البدل والجمع ، وعلى وجه دون وجه ، فلا شبهة فيه . والنهي عن ضدين على الجمع يقبح من حيث يستحيل وجودهما معا ، فلا يقع ذلك من حكيم . واعلم أنه غير ممتنع في فعل أن يقبح لكون ما يسد مسده معدوما كما لا يمتنع أن يكون صلاحا إذا كان غيره معدوما ، فغير ممتنع على هذه الجملة أن ينهى * الحكيم عن فعلين مختلفين على التخيير والبدل ، بأن يكون في المعلوم أن كل واحد منهما يقبح بشرط