الشريف المرتضى
179
الذريعة ( أصول فقه )
عدم الاخر ، فلا يمكن القول بقبحهما جميعا على الاطلاق ، لان الاشتراط الذي ذكرناه يقتضي أنهما متى وجدا لم يقبح واحد منهما ، ومتى وجد أحدهما قبح لا محالة ، فالنهي عن المختلفين إذا صح ما ذكرناه - على سبيل التخيير صحيح جائز ، وليس يجري المختلفان في هذا الحكم مجرى الضدين ، لان كل واحد من الضدين متى وجد وجب عدم الاخر ، وما يجب لا محالة يبعد كونه شرطا في قبحه ، وهذا في المختلفين أشبه بالصواب ، وكذلك المتماثلان . فصل في النهي هل يقتضي فساد المنهي عنه اعلم أن المنهي عنه على ضربين : أحدهما لا يصح فيه معنى الفساد والصحة والاجزاء ، والضرب الاخر يصح ذلك فيه ، فمثال الأول الجهل والظلم وما جرى مجريهما مما لا يتعلق به أحكام شرعية ، ومثال الثاني الطلاق والنكاح والبيع والصلاة لتعلق الاحكام بكل ما ذكرناه ، فإذا أطلق القول بأن النهي هل يقتضي الفساد أو الصحة ، فالمراد به القسم الذي يصح فيه ذلك .