الشريف المرتضى

144

الذريعة ( أصول فقه )

فإن قالوا : إذا ثبت وجوب الفعل ، ولم يتضمن لفظ الامر تعيينا وتوقيتا ، فليس غير التخيير ، ومع التخيير لا بد من إثبات بدل ، ولا بدل إلا العزم . قلنا : قد مضى عكس هذا الاعتبار عليكم ، وقلنا : اللفظ خال من تخيير بين الأوقات ، وإذا بطل التخيير ، فليس إلا التعيين ، ومع التعيين فلا بد من القطع على الوقت الثاني . وبعد ، فأي فرق بين أن يثبتوا بدلا ليس في اللفظ وبين أن يثبت القائلون بالفور وقتا معينا ليس في اللفظ ؟ ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : هذا الوجه لازم لمن قال بالفور ، لأنني ما أظن أنهم يرتكبون أن الخبر في اقتضاء الفور كالأمر ولا يلزم أصحاب الوقف ، لأنهم يقولون في الخبر والامر قولا واحدا ، من التوقف وترك القطع إلا بدليل منفصل . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا ، إن الخلاف في المثال الذي ذكرتموه قائم ، وهو نفس المسألة ، ومن يدعي الفور يقول : المفهوم من قول القائل : اضرب زيدا ، أن يصير ضاربا في الثاني من غير تراخ ، ومن يقول بالوقف