الشريف المرتضى

143

الذريعة ( أصول فقه )

المستقبلة أن يكون مرادا في كل وقت منها ، إما تعيينا ، أو تخييرا ، وينتظر البيان عند وقت الحاجة ، وكلما صرنا إلى حال لم يرد فيها بيان ، علمنا أن الفعل الموجب علينا لم يرد منا في الحال الثانية من هذه الحاضرة ، للعلة التي تقدم ذكرها . فإن قيل : قد اتفق الكل على أنا لو بادرنا إلى الفعل في الوقت الثاني لكان واقعا موقعه ومبرءا للذمة . قلنا : إنما اتفق على ذلك أصحاب الفور والتراخي ، فأما من يذهب إلى الوقف فلا يوافق عليه ، فلا ينبغي أن يدعي الاجماع في موضع الخلاف . ثم نقول لمن قطع مع الاطلاق على التراخي : لا بد من حملكم الامر على التراخي من إثبات بدل هو العزم ، وإثبات بدل واجب من غير دليل لا يجوز ، وصاحب الوقف إنا يثبت هذا البدل إذا علم بدليل منفصل أن المراد بالامر التخيير ، فأثبته بدليل ليس لمن قال بالتراخي مثله .