الشريف المرتضى
140
الذريعة ( أصول فقه )
فأما قولهم : أنهم اتفقوا على أن المفعول عقيبه مراد وصلاح فغلط لان من يذهب إلى وجوب الوقف مع الاطلاق لا يوافق على ذلك . ويقال لهم فيما تعلقوا به سادسا : هذا الطعن إنما يتوجه إلى من حمل الامر المطلق على التراخي من غير دليل منفصل ، فأما من ذهب إلى الوقف ، ولم يثبت فورا ولا تراخيا إلا بدليل منفصل ، فالطعن لا يتوجه عليه . ويقال لهم فيما تعلقوا به سابعا : الاحتياط إنما يكون فيما لا يقتضي فعلا قبيحا يقع من الفاعل ، وقد بينا في مسألة وجوب الامر في هذه الطريقة ما فيه كفاية . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثامنا : أما قوله - تعالى - سارعوا إلى مغفرة فهو مجاز من حيث ذكر المغفرة وأراد ما يقتضيها ، ومجمل من حيث كان مبنيا على كيفية وجوب الواجبات من فور أو تراخ ، لأنا إنما نتقرب إلى الله - تعالى - ، بأن نفعل ما أوجبه علينا أو ندبنا إلى فعله ، بأن نفعله على ذلك الوجه ، وفي الوقت الذي علق به ، فلا دلالة فيه للمخالف . وكذلك قوله - سبحانه - فاستبقوا الخيرات . على أن