الشريف المرتضى
141
الذريعة ( أصول فقه )
الفزع إلى هذه الآيات تسليم لما نريده من أن مقتضى الامر في الوضع لا يدل على ذلك ، وإنما يرجع فيه إلى دليل منفصل . والخبر - أيضا - المتضمن لقضاء الصلاة مختص بحكم الصلاة ، فكيف يعديه إلى الامر ، وقد بينا أن القياس في مثل ذلك لا يدخل . فأما من حمل الامر المطلق على التراخي قاطعا ، فالذي يعتمده أن يقول : أن الامر المطلق لا توقيت فيه ، فلو أراد به وقتا معينا ، لبينه ، فإذا فقدنا البيان ، علمنا أن الأوقات في إيقاعه متساوية . وأيضا فإن لفظ الامر في اقتضاء الاستقبال كلفظ الخبر المنبئ عن الاستقبال ، فإذا كان قولنا : فلان سيفعل ، لا ينبئ عن أقرب الأوقات ، فكذلك الامر . وأيضا فإن قول القائل : اضرب زيدا ، إنما يقتضي أمره له بان يصير ضاربا من غير تعيين ، فليس بعض الأوقات أولى من بعض . وأيضا فإن الامر يجري مجرى أن يقول : هذا الفعل مراد منكم