الشريف المرتضى
139
الذريعة ( أصول فقه )
وأيضا ، فإن أحكام العقود والايقاعات ليست بأفعال ، وإنما هي أحكام ، والامر يقتضي فعلا ، وإنما يطلب وقتا لما هو فعل . وأيضا ، فإن الامر له دلالة وجوب الفعل ، وليس بسبب فيه ، والايقاعات والعقود أسباب في هذه الأحكام ، ومع وجود السبب لا بد من حصول المسبب ، وليس كذلك الدلالة . وأيضا ، فإن العقود إنما اقتضت الفور لان الثمن بإزاء المثمن وملك أحدهما في الحال يقتضي ملك الآخر عينا كان أو دينا ، ومثل ذلك ليس بموجود في مقتضى الامر . ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا ليس يجب إذا كان الفعل واحدا أن يبطل التراخي والتخيير لان من يذهب إلى ذلك يجعل الفعل واحدا وإن كان مخيرا في أوقاته ، وصورة الفعل إذا كانت معلومة للمكلف ، صح أن يقال له : إفعل ماله هذه الصورة مرة واحدة ، ولهذا يقول : أن المكلف أمر بصلاة الظهر مرة واحدة في الوقت الموسع ، ولا يلزم أن يكون قد كلف صلوات كثيرة في ذلك الوقت .