الشريف المرتضى

13

الذريعة ( أصول فقه )

عليه في الأصل . وأما استشهادهم على ذلك بالصلاة والصيام ، وأن المفهوم في الأصل من لفظة الصلاة الدعاء ، ثم صار بعرف الشرع المعروف سواه ، وفى الصيام الامساك ، ثم صار في الشرع لما كان يخالفه ، فإنه يضعف ، من حيث أمكن أن يقال إن ذلك ليس بنقل ، وإنما هو تخصيص ، وهذا غير ممكن في لفظة الغائط . وأقوى ما يعرف به كون اللفظ حقيقة هو نص أهل اللغة ، وتوقيفهم على ذلك ، أو يكون معلوما من حالهم ضرورة . ويتلوه في القوة أن يستعملوا اللفظ في بعض الفوائد ، ولا يدلونا على أنهم متجوزون بها مستعيرون لها ، فيعلم أنها حقيقة ، ولهذا نقول : إن ظاهر استعمال أهل اللغة اللفظة في شئ دلالة على أنها حقيقة فيه الا ان ينقلنا ناقل عن هذا الظاهر . وقد قيل فيما يعرف به الحقيقة أشياء غيرها عليها إذا تأملتها