محمد بن يحيى الصولي

19

الأوراق

فقال بعقب هذا : وعفوت عمّن لم يكن عن مثله عفو ولم يشفع إليك بشافع إلَّا العلوّ عن العقوبة بعد ما ظفرت يداك بمستكين خاضع فرحمت أطفالا كأفراخ القطا وعويل عانسة كقوس النّازع قسما وما أدلى إليك بحجّة إلَّا التّضرّع من مقرّ خاشع ما إن عصيتك والغواة تمدّنى أسبابها إلَّا بنيّة طائع وهذه قصيدة طويلة أولها : يا خير من ذملت يمانية به بعد الرّسول لآيس أو طامع وله في عفوه أشعار كثيرة منها قصيدة أولها : أعنيك يا خير من تعنى بمؤتلف من الثّناء ائتلاف الدّرّ في النّظم أثنى عليك بما جدّدت من نعم وما شكرتك إن لم أثن بالنّعم وفيها رددت مالي ولم تمنن علىّ به وقبل ردّك مالي ما حقنت دمى فنؤت منه وما كافأنها بيد هي الحياتان من موت ومن عدم البرّ لي منك وطء العذر عندك لي فيما أتيت فلم تعذل ولم تلم وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي مقام شاهد عدل غير متّهم