محمد بن يحيى الصولي

20

الأوراق

تعفو بعدل وتسطو إن سطوت به فلا فقدناك من عاف ومنتقم حدّثنا محمد بن موسى بن حماد قال حدثنا عبد الوهاب بن محمد ابن عيسى قال استخفى إبراهيم عند بعض أهله من النساء ، فوكلت بخدمته جارية جميلة ، وقالت لها : أنت له ، فان أرادك لشئ فطاوعيه وأعلميه ذلك حتى يتسع له . فكانت توفيه حقه في الخدمة والاعظام ، ولا تعلمه بما قالت لها ، فجل مقدارها في نفسه ، إلى أن قبل يوما يدها فقبلت الأرض بين يديه فقال : يا غزالا لي اليه شافع من مقلتيه والَّذى أجللت خدّ يه فقبّلت يديه بأبى وجهك ما أكثر حسّادى عليه أنا ضيف وجزاء ال ضّيف إحسان اليه وعمل بعد ذلك فيه لحنا من طريق الهزج حدّثنى عبد اللَّه بن محمد بن علي الكاتب قال حدثنا أبو العيناء قال سمعت إبراهيم بن الحسن بن سهل يقول : لم يكن إبراهيم بن المهدى يصدق أن عفو المأمون عنه يدوم ، ويرى أنه سيلحق به جملة ، فكان يتعهر ويتهتك ويغنى لكل أحد ، ولا يخلى المأمون في كل وقت من مدح حدّثنا أحمد بن يزيد المهلبي قال حدّثنا أبى قال كتب إبراهيم ابن المهدى إلى عمرو بن بانة - حين ظهر ورضى عنه المأمون - يدعوه