الشيخ السبحاني

648

في ظلال التوحيد

دلالة الحديث : إن الإمعان في مجموع الرواية يعرب عن أن الأعرابي توسل بشخص النبي وطلب منه قضاء حاجته ، والدليل على ذلك الأمور الآتية : أ - أتيناك وما لنا بعير يئط . ب - أتيناك والعذراء تدمى لبانها . ج - وليس لنا إلا إليك فرارنا . د - وأين فرار الناس إلا إلى الرسل ؟ ه‍ - إنشاء علي بن أبي طالب شعر والده ، وهو يتضمن قوله : وأبيض يستسقي الغمام بوجهه . 2 - شعر صفية في رثاء النبي أنشدت صفية بنت عبد المطلب عمة النبي قصيدة بعد وفاة النبي في رثائه ( صلى الله عليه وآله ) وجاء فيها قولها : ألا يا رسول الله أنت رجاؤنا * وكنت بنا برا ولم تك جافيا وكنت بنا برا رؤوفا نبينا * ليبك عليك اليوم من كان باكيا ( 1 ) إننا نستنتج من هذه المقطوعة الشعرية - التي أنشدت على مسمع من الصحابة وسجلها المؤرخون وأصحاب السير - أمرين : الأول : إن مخاطبة الأرواح - وبالخصوص مخاطبة رسول الله بعد وفاته - كان

--> ( 1 ) ذخائر العقبى : ص 252 ، مجمع الزوائد 9 : 36 ، ونشير إلى أن جملة : " أنت رجاؤنا " في الشطر الأول جاءت في هذا المصدر هكذا ( كنت رجاؤنا ) .