الشيخ السبحاني

649

في ظلال التوحيد

أمرا جائزا وجاريا وقولها : " يا رسول الله " لم يكن لغوا ولا شركا . الثاني : إن قولها : " أنت رجاؤنا " يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو أمل المجتمع الإسلامي في كل العصور والأحوال ، ولم تنقطع الروابط والعلاقات معه ( صلى الله عليه وآله ) حتى بعد وفاته . 3 - خبر العتيق روى الإمام القسطلاني في المواهب اللدنية : وقف أعرابي على قبره الشريف ( صلى الله عليه وآله ) وقال : اللهم إنك أمرت بعتق العبيد وهذا حبيبك وأنا عبدك فأعتقني من النار على قبر حبيبك ، فهتف به هاتف : يا هذا سألت العتق لك وحدك ؟ هلا سألت العتق لجميع المؤمنين اذهب فقد أعتقتك . ثم أنشد القسطلاني البيتين المشهورين وهما : إن الملوك إذا شابت عبيدهم * في رقهم أعتقوهم عتق أحرار وأنت يا سيدي أولى بذا كرما * قد شبت في الرق فأعتقني من النار ( 1 ) 4 - خبر حاتم الأصم نقل في المواهب عن الحسن البصري ، قال : وقف حاتم الأصم على قبره ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رب إنا زرنا قبر نبيك ( صلى الله عليه وآله ) فلا تردنا خائبين ، فنودي : يا هذا ما أذنا لك في زيارة قبر حبيبنا إلا وقد قبلناك فارجع أنت ومن معك من الزوار مغفورا لكم . ثم ذكر في المواهب كثيرا من البركات التي حصلت له ببركة توسله بالنبي ( 2 ) .

--> ( 1 ) المواهب اللدنية بالمنح المحمدية 4 : 584 ط . دار الكتب الإسلامي . ( 2 ) المصدر نفسه .