الشيخ السبحاني
248
في ظلال التوحيد
الجميع المستحسنة ( 1 ) . وقال أيضا في كتابه الحاوي : أما زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فمأمور بها ومندوب إليها ( 2 ) . 5 - حكى عبد الحق بن محمد الصقلي ( ت 466 ه ) عن الشيخ أبي عمران المالكي أن زيارة قبر النبي واجبة ، قال عبد الحق : يعني من السنن الواجبة ( 3 ) . 6 - قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي ( ت 476 ه ) : ويستحب زيارة قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . 7 - وممن بسط الكلام في زيارة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) الإمام الغزالي في كتاب الحج من إحياء العلوم قال : الجملة العاشرة في زيارة المدينة وآدابها قال ( صلى الله عليه وآله ) : " من زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي " . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " من وجد سعة ولم يفد إلي فقد جفاني " إلى أن قال : فمن قصد زيارة المدينة فليصل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في طريقه كثيرا ، فإذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال : اللهم هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار ، وأمانا من العذاب وسوء الحساب ، ثم ذكر آداب الزيارة وصيغتها ، كما ذكر زيارة الشيخين وزيارة البقيع بمن فيها ، كزيارة قبر عثمان وقبر الحسن بن علي ، ثم قال : ويصلي في مسجد فاطمة رضي الله عنها ، ويزور قبر إبراهيم ابن رسول الله وقبر صفية عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذلك كله بالبقيع ، ويستحب له أن يأتي مسجد قباء في كل سبت ويصلي فيه لما روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " من خرج من بيته حتى يأتي مسجد قباء ويصلي فيه كان له عدل عمرة " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الأحكام السلطانية : ص 109 ، دار الفكر ، بيروت . ( 2 ) الحاوي ، كما في شفاء السقام : ص 65 . ( 3 ) تهذيب الطالب ، كما في شفاء السقام : ص 68 . ( 4 ) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 : 233 ، دار الفكر ، بيروت . ( 5 ) إحياء علوم الدين 1 : 305 و 306 .