الشيخ السبحاني
249
في ظلال التوحيد
8 - قال أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوداني الفقيه البغدادي الحنبلي ( ت 510 ه ) : وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبر صاحبيه ( 1 ) . 9 - قال القاضي عياض المالكي ( ت 544 ه ) : وزيارة قبره ( صلى الله عليه وآله ) سنة مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها ، ثم ذكر عدة من أحاديث الباب فقال : قال إسحاق بن إبراهيم الفقيه : ومما لم يزل من شأن من حج المزور ( 2 ) بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والتبرك برؤية روضته ( 3 ) ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطن قدميه والعمود الذي استند إليه ومنزل جبرئيل بالوحي فيه عليه ( 4 ) . 10 - قال ابن هبيرة ( ت 560 ه ) : اتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل - رحمهم الله تعالى - على أن زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مستحبة ( 5 ) . 11 - عقد الحافظ ابن الجوزي الحنبلي ( ت 597 ه ) في كتابه بابا في زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكر حديث ابن عمر وحديث أنس اللذين سنذكرهما ( 6 ) . 12 - قال أبو محمد عبد الكريم بن عطاء الله المالكي ( ت 612 ه ) : إذا كمل لك حجك وعمرتك على الوجه المشروع لم يبق بعد ذلك إلا إتيان مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للسلام على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء عنده ، والسلام على صاحبيه ، والوصول إلى البقيع وزيارة ما فيه من قبور الصحابة والتابعين ، والصلاة في مسجد الرسول ، فلا ينبغي للقادر على ذلك تركه ( 7 ) .
--> ( 1 ) الهداية ، كما في شفاء السقام : 66 . ( 2 ) قيل بكسر الميم وسكون الزاء وفتح الواو : مصدر ميمي بمعنى الزيارة ( شرح الشفا للخفاجي 3 : 515 ) . ( 3 ) ففي الحديث الشريف : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " صحيح البخاري 2 : 137 وج 9 : 188 ، مسلم 2 : 2011 . ( 4 ) الشفاء 2 : 194 - 197 ، ط دار الفيحاء ، عمان . ( 5 ) المدخل 1 : 256 . ( 6 ) مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ، كما في شفاء السقام : 67 . ( 7 ) المناسك ، كما في الغدير 5 : 110 .